السيد الخميني

372

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

( مسألة 10 ) : لو آجر نفسه للحجّ في سنة معيّنة ، لا يجوز له التأخير والتقديم إلّا برضا المستأجر ، ولو أخّر فلا يبعد تخيّر المستأجر بين الفسخ ومطالبة الأجرة المسمّاة ، وبين عدمه ومطالبة أجرة المثل ؛ من غير فرق بين كون التأخير لعذر أو لا . هذا إذا كان على وجه التقييد . وإن كان على وجه الاشتراط فللمستأجر خيار الفسخ ، فإن فسخ يرجع إلى الأجرة المسمّاة ، وإلّا فعلى المؤجر أن يأتي به في سنة أخرى ويستحقّ الأجرة المسمّاة ، ولو أتى به مؤخّراً لايستحقّ الأجرة على الأوّل ؛ وإن برأت ذمّة المنوب عنه به ، ويستحقّ المسمّاة على الثاني إلّاإذا فسخ المستأجر ، فيرجع إلى اجرة المِثل . وإن أطلق وقلنا بوجوب التعجيل لا يبطل مع الإهمال ، وفي ثبوت الخيار للمستأجر وعدمه تفصيل . ( مسألة 11 ) : لو صدّ الأجير أو احصر كان حكمه كالحاجّ عن نفسه فيما عليه من الأعمال ، وتنفسخ الإجارة مع كونها مقيّدة بتلك السنة ، ويبقى الحجّ على ذمّته مع الإطلاق ، وللمستأجر خيار التخلّف إذا كان اعتبارها على وجه الاشتراط في ضمن العقد ، ولا يجزي عن المنوب عنه ولو كان ذلك بعد الإحرام ودخول الحرم ، ولو ضمن المؤجر الحجّ في المستقبل في صورة التقييد لم تجب إجابته ، ويستحقّ الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال على التفصيل المتقدّم . ( مسألة 12 ) : ثوبا الإحرام وثمن الهدي على الأجير إلّامع الشرط ، وكذا لو أتى بموجب كفّارة فهو من ماله . ( مسألة 13 ) : إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل ؛ بمعنى الحلول في مقابل الأجل ، لا بمعنى الفوريّة بشرط عدم انصراف إليها ، فحينئذٍ حالها حال البيع ، فيجوز للمستأجر المطالبة ، وتجب المبادرة معها . كما أنّ إطلاقها يقتضي المباشرة ، فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلّامع الإذن . ( مسألة 14 ) : لو قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها ، كما أنّها لو